علا الفارس: عنصرية أم اعتذار مزيف؟

لا يمكن قبول اعتذار علا الفارس هكذا بدون تفكير عميق في ماهية هذا الاعتذار وما قالته فيه، فقد اعتذرت في كلمتين، وكتبت فقرة طويلة في تقريع من يلومها.

الشخصية العامة عليها أن تكون حذرة في تصرفاتها، والصور التي نشرتها الفارس لا مبرر لها ولم يكن فيها أي احترام لإنسانية العاملات الأجنبيات.

فقد قامت الفارس بنشر صور لمجموعة من العاملات الأجنبيات وهي تختار من بينهن، ونشرت صورة واحدة أخرى ساخرة من ملابسها.وسألت الجمهور رأيه أي واحدة تختار من الفتيات، وكأنها تتبضع في سوق.

ما فعلته علا الفارس معيب وغير مقبول، وحين تعتذر عليها أن تعتذر بشكل جدي وحقيقي لا أن تلقي اللوم على المتابعين.فلا يوجد أي مبرر أن تشارك جماهيرها صور فتيات تنوي أن تختار واحدة من بينهن، للعمل لديها، لا سيما وأنها لفتت إلى تشابه أشكالهن بتعبير “أنا ضعت”.يلزم الفارس تقديم اعتذار حقيقي ليس فيه دفاع عن نفسها، بل اعتراف بالخطأ.

يذكر أن الفارس كتبت على صورة إحداهنّ “شو رأيكم، أنا قلبي مش عارف يختار شي اليوم مطعون قلبي… انسوا الأناقة بشتغل عليها”. كتبت على صورة أخرى لمجموعة من العاملات “شو أنا ضعت”.

وبعد سلسلة من التدوينات الغاضبة على مواقع التواصل، اعتذرت الفارس، قائلةً في إحدى تغريداتها “رغم حسن النية، أعتذر بعمق عن ما أثاره نشر الموضوع من استياء لدى البعض. ومن يعرفني يعرف جيدا صدق وأصالة انتمائي للإنسان من دون النظر للعرق والجنسية”.

لكنّ الفارس ألقت باللائمة على متابعيها في “المحاسبة على النوايا”، قائلةً “مصادرة عفوية الآخرين والدخول في نواياهم أمر مقزز! وتفسير أفعالهم بالهوى مرض قبيح! الاحترام للجميع مهما اختلف اللون أو الجنس أو الدين”، مضيفةً في تغريدة أخرى “لا عزاء لأولئك الذين يصطادون في مواقف الآخرين، وينبشون في نواياهم. لك نية، ولهم ألف نية. غايتهم الإساءة وتشويه صورة الآخرين.