ثقافات العالم في أزياء «فـاشن فورورد»

أجواء مختلفة حملتها عروض اليوم الأول من «فاشن فورورد» الذي انطلق، أول من أمس، في حي دبي للتصميم، بحيث ترجمت ثقافات العالم من خلال الأزياء، وقدمت عبر خلطة خاصة من الألوان والأقمشة. مجموعة متباينة من العروض شهدها اليوم الأول، وقدمت رؤية كل مصمّم في تقديمه لأزياء خريف وشتاء 2017، فطغت الألوان الخريفية على بعض المجموعات، بينما حملت أخرى امتداداً صيفياً على ألوانها لتكون شديدة الهدوء وذات رونق خاص، ولكنها أتت مستوحاة من الأفق والانتقام.

قدّم المصمّم اللبناني حسين بظاظا مجموعته المستوحاة من الأزياء اليابانية، ومن مفهوم العمق والانتقام، وحملت الكثير من الفساتين المميزة بالأقمشة المتداخلة الألوان المزينة بالرسومات المستوحاة من الثقافة اليابانية، كالنمر، والتنين. وأتت المجموعة مستوحاة من عمق الأساطير التي تبرز كيفية الحفاظ على الحياة، بينما كانت القصات مستوحاة من فترة الأربعينات، وأضاف لها المصمم لمسة عصرية، ما جعلها تواكب موضة العام.

حملت مجموعة بظاظا الكثير من الألوان المتباينة، حيث قدّم المصمّم الألوان الدافئة مع استخدامه المتكرر للون النحاسي الفاتح، سواء من خلال إضافته كأحزمة على الفساتين، أو ضمن الزركشة، أو حتى كقطعة من أقمشة الفستان أو الأحذية. هذه اللمسة من اللون النحاسي طغت على تصاميمه، التي كانت أغلبها تتجه الى الفساتين، مع حرصه على التنويع في القصات، فقدم الفساتين الطويلة، والقصيرة، والضيقة، والمنتفخة، وكذلك القصات المنسدلة، معتمداً على أنواع متعددة من الأقمشة، سواء التول أو الشيفون أو التافت الذي يمنح التصاميم الكثير من الصلابة.

من جهتها، قدمت المصمّمة الإماراتية حصة الفلاسي مجموعة مستوحاة من الأفق، فعبرت عن المرأة الإماراتية من خلال البساطة التي طغت على المجموعة التي قدمتها، والتي وضعت فيها معايير الاحتشام والقصات المواكبة للعصر، للمرأة العملية والباحثة عن التميز في إطلالتها اليومية. استخدمت الفلاسي ألواناً متباينة في مجموعتها التي قدمتها لخريف وشتاء 2017، دون أن تستبعد الألوان الدافئة والصيفية كالبيج والأبيض، والأزرق والزهري، مع استخدامها الألوان الشتائية الداكنة، خصوصاً الأحمر الداكن والرمادي.

تنوعت التصاميم التي عرضتها في المجموعة بين السراويل والسترات، لكنها بمجملها ذات قصات واسعة تمنح الجسم حرية الحركة، ما يجعلها ملائمة للمرأة العملية.

هذا التوجه إلى القصات اليومية لم يُغيّب وجود الفساتين عن المجموعة، لكنها جاءت أيضاً ذات تفاصيل بسيطة تظهر أنوثة المرأة، فتبرز تفصيل الجسد من خلال اعتماد قصة السمكة والتصاميم المكشوفة الأكتاف، إلى جانب ذلك قدمت الفلاسي التصاميم التي صُنعت على شكل عباءة، لكنها معاصرة وبعيدة عن الشكل الكلاسيكي، وبألوان فيها الكثير من الحياة.

وقالت الفلاسي عن مشاركتها ومجموعتها لـ«الإمارات اليوم»، إن «المشاركة في (فاشن فورورد) هي الأولى لي، والمجموعة التي أقدّمها مستوحاة من الأفق، خصوصاً أنني أحب السفر، وأسعى دائماً الى ترجمة الذوق الراقي». ولفتت الى أنها في أثناء سفرها تنظر الى الأفق دائماً، والى الألوان التي تنتج عنه في أوقات متباينة، ومنها الزهري والبيج والكحلي، فهي ألوان تجتمع في السماء عند غروب الشمس، وهذا ما جعلها تمزج بين هذه الألوان وبين أنواع الأقمشة كالمخمل والكتان.

واعتبرت أن القصات التي اختارتها بسيطة جداً، لأنها تبحث عن الكلاسيكية، وهذا ما يجعل تصاميمها تبقى في خزانة المرأة لفترة طويلة. وحول تحديات المجال، شددت على أنها تعمل في الأزياء منذ 10 سنوات، مشيرة إلى أن البدايات كانت صعبة، ولكن اليوم وجود «فاشن فورورد» يساعد المصممين، وكذلك حي دبي للتصميم، لأنهما يدعمان المصممين، ويقدمان لهم المنصة.